PREGNANCY BIRTH

البحث في المدونة

قصص الجن من جبل جحفان والسهي

admin 0 تعليق 10:35 ص
حبيت ان اطلعكم على قصص نشرتها جريدة عكاظ عن حوادث وقعت في قرية السهي وجبل جحفان ويقال ان مصدرها واحد تابع الموضوع وحكم بنفسك

السهي وجحفان.. حكايات أقرب إلى الخرافة قرى هجرها أهلها هرباً من العفاريت! حيرة:

لا يزال معظم الأهالي بمركز السهي وخصوصاً صيادي الأسماك الذين عايشوا الواقعة بأنفسهم.. يتحدثون عن قصص وأشياء غريبة يواجهونها على ساحل وشواطئ السهي.. وبين التصديق والتكذيب يتحدث هؤلاء عن وجود الجن في هذه المنطقة بالتحديد.. ومن أبرز القصص التي يتحدثون عنها قصة الرجل الذي همّ بحلب ناقة على الطريق الساحلي بين السهي والغاوي سابقاً فتحدثت اليه بصوت امرأة.. قائلة له: اتركني وشأني فما بقي من اللبن هو لأبنائي الصغار.. مما أصاب الرجل بحالة إغماء فاق على إثرها بعد أن اختفت الناقة والإناء الذي يحمله.
(عكاظ) التقت بالرجل صاحب القصة والذي يعيش الآن في قرية مجاورة للسهي (البيسري).. اسمه محمد شوك يعرف بالزغلول يقول: هذه القصة لا أنساها أبداً وحدثت قبل عقدين من الزمن وأنا في عز الشباب كنت عائداً بعد منتصف الليل لوحدي بعد أن حضرت حفل زواج لأحد المعارف هناك وعندما أحسست بالجوع اتجهت الى بضع نوق كانت بجوار الطريق ومعي اناء من البلاستيك.. وعندما هممت بحلبها سمعت صوت امرأة قريب مني تطلب مني الكف عن الحلب.. تأكدت بعدها أن الصوت من الناقة التي أدارت اليّ رأسها وهي تكرر الحديث.. أصبت برعشة وارتعدت فرائصي وسقط الاناء من يدي وسقطت على الارض قليلاً وبعد ان استعدت وعيي لم اشاهد الناقة..
وأضاف محمد.. هذه المنطقة الساحلية يكثر بها الجان وهذا الحدث الذي حدث معي جعلني أصدق بشدة بوجود الجان وتلبسها للانس والحيوانات وتلك الناقة ما هي الا جنية هي وأبناؤها كانوا بجوار الطريق حيث تشتهر تخوم وتلال قرية الغاوي وساحل السهي بوجود الجن هناك..
ويتداول الاهالي قصة أخرى لجني اشتهر في كافة قرى جازان الجنوبية ويعرف بـ(حسين مسفر) أحد كبار السن ويدعى: محمد جحشان يقول: حدثنا آباؤنا أن هذا الجني قبل ثلاثة عقود تقريباً.. كان يحضر الأعراس (حفلات الزواج) وكان يحضر على هيئة رجل من الانس ومن ثم يتحول الى امرأة انسية لا أحد يعرفها وعندما يشاهد احدى البنات اللاتي حضرن العرس وأعجبته يقوم باختطافها وبعد ليلة العرس مباشرة نسمع عن حالة اختفاء احدى الصبايا وعندما تحدث هذه الحالة يعلم الجميع ان العفريت (حسين مسفر) قد حضر هذا العرس.. وحالة الاختفاء كانت تستمر لعام أو عامين عندها تجد الصبية المختفية بعد هذا الزمن موجودة في احدى حفلات الزواج اي انه يعيدها ويأخذ واحدة أخرى..
وأضاف جحشان.. ان بعض الاسر التي حدثت لديها حالة الاختفاء يذهبون الى السحرة والمشعوذين في اليمن.. وأشاروا الى انه يتم التفاوض بين الساحر والجنِّي (حسين مسفر) وعند الاتفاق يدفع أهالي الصبية مبلغاً ضخماً للساحر وتعود ابنتهم الى حضنهم.
وعن مقر هذا الجني يتحدث جحشان أنه يعيش في جبل جُحفان في بلاد الحرث 70 كيلو متراً جنوب شرق منطقة جازان .. كما تشير أيضاً الاساطير قديماً الى أن له قصراً على ساحل شواطئ السهي في مرمى القرية مباشرة جهة الغرب وهذا القصر يعيش فيه أبناؤه وعشيرته وهو ينتقل فيما بينه وبين جبل جحفان.. وهو ما نسمعه الآن عن وجود أحداث غريبة في ذلك المكان وهي احدى دلائل وجود اسرة الجني هناك.. أما حالات خطف الصبايا فقد اختفت منذ زمن وفي عهدنا الآن لم نسمع أبداً عن مثل هذه الحالات.. حيث ما حدث هو ما حدثنا به كبار السن سابقاً ومازال البعض اليوم غير مقتنع أو مصدق بما كان يحدث سابقاً من ما يقوم به الجني من حالات خطف للصبايا.. لدرجة أن البعض الذي صدّق الحادثة كانوا يمنعون بناتهن من حضور الأعراس خوفاً من تعرضهن لحالة خطف من الجنِّي (حسين مسفر).
نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
سمكة قرش بوجه امرأة 
وقصة اخرى تحدث بها أحد هاوي صيد الاسماك بالقرب من الشواطئ.. يقول: حسن المجزمي.. اتجهنا انا ورفيق لي الى شاطئ السهي قبل فترة قصيرة ورمينا شباك الصيد في مياه غير عميقة وعندما هممنا بالخروج حتى تمتلئ الشباك بالأسماك.. شاهدنا على بعد مائة متر تقريباً سمكة تتجه الينا مسرعة مثل صاروخ مائي.. فتوقفنا خلف الشباك فأصبحت الشباك فيما بيننا نحن وتلك السمكة وكنا ننتظر أن تصطدم بها.. وما أدهشنا أنا ورفيقي انه عند اقترابها وتمكننا من رؤيتها كانت احدى فصائل سمك القرش ويصل طولها تقريباً الى المترين وكلما اقتربت الينا خفت سرعتها الى أن توقفت أما منا بمسافة متر وكان الماء صافياً عند شروق الشمس ودخل الرعب في قلوبنا عندما بات المشهد غير مألوف فرأس السمكة تلك يحتوي ملامح امرأة في غاية الجمال.. عيون واسعة ورموش وأنف جميل ما عدا شعر الرأس.. قال رفيقي ربما تكون عروسة البحر.. فذهبت مسرعة كالصاروخ وعادت مرة أخرى.. عندها شعرت بمثل الحمل الثقيل على رأسي عرفنا انها جنية متلبسة.. فأخرجنا شباكنا وغادرنا المكان فوراً وضلت تلك الحادثة وشكل السمكة الغريب عالقين في ذاكرتي وكأنما اشاهدهما الآن..
الجن تطلب العون من الإنس
وقصة أخرى تحدث عن الاهالي هناك باستمرار.. وهي قصة جنية احتمت برجل مسن يقال انه من السادة ولا يخاف الجن.. وكان ذلك من زمن بعيد..
حيث يقول: أحمد خماش.. هذا سمعناه من اجدادنا قبل زمن بعيد.. وأشاروا الى أن العفاريت تخشى الذئاب إذا شاهدتها وهي على سطح الأرض.. يقول: احمد عن القصة.. ان عفريتة بجوار أحد مراعي الابل جنوب السهي خرجت بهيئتها فشاهدها ذئب فهربت منه وبدأ بمطاردتها ولم يتوقف فاتجهت الى مراعي الابل وكانوا فيه اربعة رجال.. فلم يشاهدها منهم أحد إلا رجل مسن من السادة.. وقف على قدميه.. وقال مرافقيه انهم شاهدوا مثل قطعة قماش سوداء معلقة خلفه.. وعاد الذئب وكف عن المطاردة فشاهد الرعاة رفيقهم يستدير للخلف ويتحدث بصوت منخفض فلم نسمع من حديثه الا عندما قال: اذهبي قبل أن يدركك رفقائي فيخشونك ويهجرون المرعى.. وبعد ان عرف رفقاؤه بالأمر أصروا عليه باخبارهم بما حدث تلك الليلة فأخبرهم وأقنعهم ان الجن لا تؤذي أحداً الا من ابتدأ بمؤاذاتها.. وتلك الجنية مسلمة واحتمت بي حتى غادر الذئب.
وقصة اخرى يرويها: احمد شوك.. يقول: بجوار منزلي الواقع في أطراف قرية المقالي جنوباً يوجد (جني مسلم) يوقظني كل ليلة لصلاة الفجر.. فأنا لم أشاهد شيئاً قط وانما قبل اذان صلاة الفجر بعدة دقائق اسمع صوت مؤذن بالقرب من المنزل.. وعندما أخرج من المنزل أتجه الى مصدر صوت الاذان فيقترب مني كثيراً وتزداد حدته.. وبعد ذلك يختفي الصوت في الصباح نتجه انا وابنائي الى المكان الذي صدر منه صوت الاذان فلا نجد اثراً لشيء يذكر سوى اشجار القضب خلف المنزل..
حتى أننا اعتدنا على هذا الصوت ولم نصب بأي اذى طيلة اقامتنا في هذا المكان.. حتى اصبح البعض في القرية يتجادلون حول وقت اذان الفجر فيقول احدهم للآخر هل سمعت اذان المؤذن في وقته الصحيح أم سمعت مؤذن العم أحمد.
(افراح وعرس)
أما قرية الخرائج شمال شرق السهي والتي أصبحت اليوم أرضاً قاحلة جرداء بعد ان هجرها الاهالي قبل عشرات السنين.. فيستطيع الزائر لذلك المكان بعد صلاة المغرب ان يسمع صوت قرع الطبول والاهازيج ورائحة البخور المنبعثة من ذلك المكان.. فكل مساء هناك حفلات للعرس يقوم بها الجن.. حتى ان البعض يخشى الذهاب لذلك المكان بمفرده خوفاً من ان يؤذيه الجن.. فنسي الأهالي اراضيهم التي كانت مغطاة بالبساط الأخضر وأهملوها حتى ردمتها الرمال ولم يفكروا حتى في استصلاحها خوفاً من وجود الجن في ذلك المكان.. 
عفاريت بزي رسمي
وقصة أخرى: يرويها أحد الأهالي ويدعى: محمد مشعتر يقول: تعرضت لتفتيش من قبل عفاريت بزي رسمي وظننت في البداية أنهم رجال حرس الحدود.. حيث كنت متجهاً من قرية الدوح الى السهي لزيارة احد الاقارب وفي الطريق شاهدت امامي سيارة لاندكروزر رسمية تابعة لحرس الحدود ونزل منها شابان بزي رسمي.. وكان الأمر بالنسبة لي عاديا وعندما بدأ يفتشان السيارة طلب أحدهما مني النزول.. خرجت من السيارة فاختفت السيارة الرسمية التي كانت واقفة مباشرة أمام سيارتي.. وعندما سلّمني احدهم مفتاح سيارتي للمغادرة.. اختفى الشابان بسرعة البرق.. عندها أوجست خيفة واصابني الذهول طوال الطريق من ما حدث عدنا في اليوم التالي صباحاً أنا ومعي رفيق للمكان الذ تم فيه عملية التفتيش فلم نجد أثراً للسيارة الأخرى ولا أثر أقدام سوى أقدامي عندما نزلت عندها علمنا ان ذلك المكان مسكون بالجن.. فهجرت ذلك الطريق عدة اشهر متأثراً بالحادثة.
(شجرة الدومة) 
تقع شجرة الدومة جنوب قرية السهي.. هذه الشجرة كان يزدحم الشبان في المساء ليتنزهوا ويقيموا تحتها الرحلات ويستظلوا بجوارها عندما ينتهون من السباحة.. ولكنهم هجروها جميعاً بعد ان سمعوا اصواتاً تصدر منها ويقول بعض الشبان الذين كانوا يزورونها اننا سمعنا في احدى الليالي قرع طبول وأصوات حديث غير مفهوم وقرع نعال.. داخل الشجرة.
كما اكد البعض من أهالي قرى مركز السهي.. ان قصة الجنية (مجلجلة) مازالت في ذاكرتهم وأدخلت الخوف في نفوسهم حتى هجروا اجمل مكان للتنزه شمال القرية وغرب جبل المقعد والذي يكتظ بالاشجار الكثيفة من الشورى والشرير ويقولون انه في الليل.. عندما يأتون الى هذا المكان يسمعون صوتا مثل خبط السلاسل.. هذا الموقع تعيش فيه أشهر جنية هناك وتعرف بالمجلجلة.. وهذه العفريتة يختفي صوتها اذا سمعت عواء ذئب أو كلب الى الصباح.. ومن ثم تعاود الظهور بين الأشجار الكثيفة في المساء التالي.. حتى أصبحت عادة بين الأهالي هناك وهي أن النساء يرقدن أطفالهن ويخوفونهم بالمجلجلة فيقولون لهم (ناموا.. ناموا.. وخلِّدوا.. وارقدوا.. قبل ما تجيكم المجلجلة). 

المرجع .. جريدة عكاظ السعودية السبت 26 ربيع الثاني 1424هـ السنة 39

0 التعليقات لــ "قصص الجن من جبل جحفان والسهي"